What Geagea had to say today
- From: BM <m-e-d-a-w-a-r@xxxxxxxxx>
- Date: Mon, 24 Sep 2007 20:34:05 -0400
http://www.nna-leb.gov.lb/phpfolder/loadpage.php?page=JOU136.html
24/09/07 GMT 15:52
جعجع كشف في مؤتمر صحافي أن هناك إنذارا قويا لنواب "القوات":
سنبقى نراهن على التوافق حول رئيس مقبول قبل نفاذ خياراتنا
قوى 8 آذار تريد رئيسا كالرئيس لحود يرضي سوريا او لا انتخابات
اذا لم تشارك كتلة الرئيس بري في جلسة الغد فمبادرته غير جدية
سنلجأ الى النصف زائدا واحدا إذا لم نتوصل الى رئيس بالتوافق
المشترك بين الاغتيالات ان الشهداء ضد الوجود السوري في لبنان
ليس امامنا الا التدويل فلو أنهم مكاننا وقتلوا هل وقفوا ساكتين؟
التفاهم الاقليمي بين الدول المتصارعة يترجم انفراجا في لبنان
وطنية - 24/9/2007 (سياسة) أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع الرهان على "التوافق حول رئيس مقبول حتى اللحظة الاخيرة قبل نفاذ خياراتنا"، لافتا الى "ان قوى 8 آذار تريد رئيسا على شاكلة الرئيس اميل لحود يرضي سوريا او لا انتخابات". وأشار الى "ان القاسم المشترك وراء كل جرائم الاغتيال هو ان الشهداء جميعا هم ضد الوجود السوري في لبنان".
فقد عقد جعجع مؤتمرا صحافيا في الاولى بعد ظهر اليوم في معراب، قال فيه: "إن قيل ليد الغدر انها ذبلت لهنيهة فهي باقية مدى الدهر أريجا عطرا نتنشقه وشجرة نتفيأ هناء ظلالها تاركة لنا نسمات مشرقة في المقل والمهج والضمائر. انطوان غانم ذكرى 40 جبران تويني 23/1/2006. وسنرد بالفم الملآن والصوت الملآن. اننا حريصون على دم كل شهيد. انطوان غانم يمكن ان كثيرين لا يعرفون اشياء كثيرة عنه، لانه كان غاية في التواضع، لم يكن يحب الظهور لكن في نهاية المطاف، انطوان أحد فرساننا الكبار في السنوات الخمس عشرة الفائتة. ظل في البلد رغم كل الظروف كان صوته عاليا جدا رغم تواضعه، لم يبق احد محتاج للمساعدة الا وحاول مساعدته. أتذكر تماما، اخبرتني ستريدا مرة انه عندما سمع ان عريضة تحضر لاطلاقي، ومن دون ان يتكلم معه احد، كيف جاء الى منزلنا وقال لستريدا بغصة: سأكون اول شخص يوقع على العريضة. أتذكر تماما كيف كان من القلائل الذين جاهدوا كثيرا كي يستطيع الحصول على اذن، وزارني في السجن. وبالفعل عندما أطل علي وكنت خلف الزجاج، خانه الصوت ولكن لم يخنه الشرف ولا الامانة ولا الوفاء ولا الوطنية".
اضاف: "طوني ضو، الزهرة اليانعة التي كانت بعدها في دائرة المهنيين في مصلحة طلاب القوات اللبنانية. نهاد غريب، سامية بارودي، شارل شيخاني، الذين يعتقد البعض انهم ضحايا ابرياء، هم ليسوا كذلك، هم شهداء مثلهم مثل غيرهم.
ذنبهم انهم لبنانيون ويسيرون على ارض من اراضي لبنان. ان يستشهد انطوان ورفاقه هو أمر يحصل كل يوم في الدول التي تحترم نفسها، وفي المجتمعات التي تدافع عن شرفها وحريتها واستقلالها وسيادتها. لكن هذه المرة هناك أمر احزنني جدا، وهو ان دماءهم لم تكن قد جفت بعد فيما كل شيء في البلد يكمل وكأن شيئا لم يكن. انه أمر محزن ومخز جدا وأنا متأكد ان انطوان ورفاقه ليسوا حزينين لانهم استشهدوا، لان من يستشهد يكون يدرك سلفا ان الطريق التي يسلكها يمكن ان تؤدي الى الاستشهاد ورغم ذلك يظل يسلكها عن قناعة وتاليا لا يحزن عندما يستشهد، بل يحزن اذا رأى ان الآخرين لا يأخذون استشهاده في الاعتبار ولا يأخذون العبر اللازمة من الاستشهاد".
وتابع: "ان الغاية من المؤتمر الصحافي هي ان نأخذ العبر المطلوبة من هذا الاستشهاد، ونرى فعلا ما حصل ونهتدي في ضوئه لنرى كيف سنكمل طريقنا". ووعد انطوان وطوني ونهاد وسامية وشارل "عدم نسيانهم للحظة والمتابعة لتحقيق الاهداف التي ماتوا من أجلها".
وقال: بعض القبائل في افريقيا عندما يموت فرد منها بشكل غير طبيعي توقف القبيلة اعمالها الروتينية وتذهب الى الغابة وتركع وتصلي لاعتقادها بأن الآلهة غير راضية عليها. نحن طبعا ليست الالهة غير راضية علينا بل الشياطين وعن حق لاننا لن نجاريهم في ما يحاولون فعله، أقله ان نتوقف قليلا عن اشغالنا وعن حركتنا اليومية التقليدية الروتينية لنرى فعلا كيف يعمل هؤلاء الشياطين كي يستطيعوا النيل منا، ونقفل كل الطرق التي ينفذون من خلالها".
وأردف: "وفي هذا الاطار، أريد الاعلان عن الغاء القداس السنوي لشهدائنا هذا العام، واعتبر وكأننا أقمنا هذا القداس من خلال الصلوات التي ارتفعت عن راحة أنفس انطوان وطوني ونهاد وسامية وشارل، وأعد اهالي شهدائنا ان الهدية الفضلى التي نقدمها لهم هذا العام هي ان ننتخب رئيسا قبل 24 تشرين الثاني، ان شاء الله. وللمناسبة، أتوجه بكلمة شكر كبيرة الى اللجنة التي أشرفت على اعداد القداس وتعبت كثيرا، وأود شكر السادة المطارنة الذين سبق ان اكدوا حضورهم من المذاهب المسيحية كافة، وأريد شكر الآباء الاجلاء الذين أصروا على حضور هذا القداس، وسنتواعد واياهم في مناسبات اخرى وفي اوقات اخرى".
من قتل النائب غانم؟
وقال: "النقطة الاولى التي أود التطرق اليها هي "من قتل انطوان غانم؟ للاسف انه على اثر كل عملية اغتيال تحصل، ترتفع بعض الاصوات لتقول لما الاستعجال ولننتظر التحقيقات من دون تبادل الاتهامات قبل تبيان الحقيقة. أنا في المقابل، أريد ان اطرح ان عملية الاغتيال هذه هي الحادية عشرة في سياق سلسلة عمليات اغتيال وقعت منذ ثلاث سنوات الى الآن، نجحت فيها ثمان وفشلت ثلاث. رفيق الحريري، باسل فليحان، جبران تويني، بيار الجميل، وليد عيدو، انطوان غانم، هم نواب استشهدوا، وسمير قصير وجورج حاوي، قيادات واعلاميون استشهدوا، الياس المر، مروان حمادة ومي شدياق، الله حفظهم لنا أحياء، وبالاضافة الى عمليات تفجير طالت احياء معينة".
اضاف: "من وقت الى آخر في اميركا تقع مجموعة جرائم في سلسلة متواصلة، تطال مجموعة معينة من البشر، والقتلة يسمون في هكذا حالات "Serial killer"، فكيف يتوصلون الى معرفتهم؟ لاجل ذلك يستعرضون ما يجمع بين هؤلاء الضحايا أجمعين، وانطلاقا من المواصفات المشتركة لهم يتوصلون الى معرفة هوية القاتل. فلنعتمد الاسلوب نفسه المستخدم من قبل أكبر دولة في العالم. فاذا قارنا كل هذه الجرائم على اختلافها نجد ان العامل الواحد الذي يجمع بين كل الشهداء الذين سقطوا هو وقوفهم في وجه الوجود السوري في لبنان ورفضهم عودة هذا النفوذ بعد الانسحاب السوري من لبنان. أنا أطرح الامور بهذه البساطة. ليس من جامع آخر لهؤلاء الشهداء من ابن الحريري الى ابن الجميل ومن شارل شيخاني الى سمير قصير الا هذا العامل الوحيد الأوحد فقط لا غير. وحتى اذا نظرنا الى عمليات التفجير التي حصلت، فان الاحياء المستهدفة هي احياء تخص قواعد شعبية لمجموعة قياديين واحزاب ضد الوجود السوري وعودته الى لبنان".
اتهام سوريا
وقال: "هل من المنطق اتهام سوريا بعمليات الاغتيال التي تحصل اولا، وهل هذا كله كناية عن تجن؟ انطلاقا من هذه الجرائم، تشكلت لجنة تحقيق دولية حققت في أكبر الجرائم وهي جريمة اغتيال الرئيس الحريري ورفاقه. اذا اعتبر البعض استنتاجي مجرد استنتاج سياسي، فسأنتقل الان الى استنتاجات قضائية قانونية وتقنية. سأقرأ بعض المقاطع من التقرير الاخير لرئيس لجنة التحقيق الدولية سيرج براميرتس لكي نرى ايضا ما توصل اليه، فهو يذكر في التقرير:
ان ترجيح اللجنة ان تكون الاحداث المتصلة بالقرار الدولي الرقم 1959 لعبت دورا مهما في ثقل البيئة التي ولدت فيها دوافع اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
تسليط الضوء على تعديل الدستور اللبناني بهدف التمديد للرئيس لحود وعلى الوضع الذي ربما نتج عن ذلك وأدى الى الإقدام على التفجير.
البند 50 في تقرير براميرتس ينص على الآتي: لقد عززت اللجنة طريقة فهمها للسياق الذي اعتمد مجلس الامن ضمنه القرار 1559 وعززت اللجنة ايضا اكتشافاتها على صعيد محدد ذات صلة حول الدور الممكن الذي اداه رفيق الحريري وغيره من الزعماء السياسيين اللبنانيين والدوليين البارزين لاعتماد القرار.
البند 51 ينص على ان اللجنة سلطت الضوء ايضا على سلسلة احداث ادت الى التصويت لتعديل دستور لبناني بهدف تمديد عهد الرئيس اميل لحود وأهمية الامر بالنسبة الى اي تحقيق وتوصلت الى طريقة فهم مرضية للدور الشامل والموقع الذي تمتع به مشاركون سياسيون في تلك الفترة. وللواقع الذي ربما نتج من ذلك وأدى الى الاقدام على التفجير.
البند 52 نص على ان اللجنة سلطت الضوء اكثر على مراجعة التدقيق في موجوداتها بالقانون الانتخابي الجديد للعام 2005 والذي تمت مناقشته في خلال الفترة موضوع التدقيق مع وقع ذلك على التكتلات السياسية المختلفة قبيل اجراء الانتخابات النيابية العام 2005 بما فيه تكتل رفيق الحريري.
البند 78 نص على: فضلا عن ذلك وكما جرت الاشارة في تقارير سابقة، تفيد موجودات اللجنة الى احتمال وجود رابط بين المجموعة الذي تبنت مسؤوليتها عن مقتل الحريري والمجموعة الذي تبنت مسؤوليتها عن الاعتداءات التي طاولت سمير قصير، جبران تويني وبيار الجميل.
البند 27 نص على: تمكنت اللجنة من التأكيد على صحة النتائج السابقة التي اشارت الى ان احمد ابو عدس الشخص الذي تبنى عملية اغتيال الرئيس الحريري ليس الانتحاري الذي نفذ الاعتداء، مع الاخذ بالاعتبار ان احمد ابو عدس كان معتقلا عند المخابرات السورية لحين وقوع الانفجار الذي اودى بحياة الرئيس الحريري. وتم العثور على شريط بصوت وصور احمد ابو عدس يتبنى فيه الانفجار.
المادة 104 تظهر التحليلات الامنية التي اجرتها اللجنة بالتعاون مع عدد من المنظمات ان النظرة المستقبلية للأمن في لبنان خلال الاشهر المقبلة تبدو قاتمة، والسبب يعود الى التأثيرات السلبية جراء المأزق السياسي الراهن بين الاكثرية والمعارضة في لبنان وتدهور الوضع الامني في المنطقة.
ان فترة اجراء الانتخابات الرئاسية اللبنانية المتوقعة خلال السنة الجارية تعتبر احد اسباب التوتر المتزايد الذي قد يؤدي لاحقا الى احداث امنية محتملة، فضلا عن ذلك ليس من الواضح كيف سيكون وقع انشاء المحكمة الدولية في لبنان على صعيد الوضع الامني وبالنسبة الى اللجنة خصوصا في الاشهر المقبلة.
اذا ان الاستنتاجات التقنية للجنة التحقيق الدولية تشير الى ان وراء كل عمليات الاغتيال اهدافا سياسية. ففي نهاية المطاف من الذي لديه دافع لاغتيال انطوان غانم في الوقت الراهن ونحن على ابواب انتخابات رئاسة الجمهورية.
معادون لسوريا
في هذا الوقت، اتوجه الى كل علماء الاحتمالات بالسؤال: كم هو امكان ان يكون العشرون حادثا تقريبا بين عمليات الاغتيال ومحاولات الاغتيال وأحداث التفجير من قبيل الصدفة.
ان هذه التفجيرات لم تطاول الا الاشخاص المعادين لسوريا ولم تطاول حتى شوارع ومناطق فيها كوادر غير معادية لها. هناك فريق آخر يقول: لنفترض ان سوريا هي من وراء هذه العمليات، لماذا لم تستطع الدولة اللبنانية القبض على اي شبكة من هذه الشبكات التي تنفذ؟ ولماذا لا تقوم بدورها؟ ومن يطرح هذا الامر في لبنان يهدف الى معاكسة الرئيس السنيورة والحكومة، وكأن من المفترض برئيس الحكومة والوزراء الذهاب الى مسرح الجريمة من أجل الحصول على الادلة واجراء التحقيقات".
وذكر بأنه "منذ نحو 5 أيام، قبض على عميل اسرائيلي في لبنان قبل ان يقوم بأي عمل ارهابي. وكذلك في العام 2006 في حزيران، على أثر العملية التي تعرض لها الشقيقان مجذوب في صيدا، في خلال ايام استطاعت مديرية المخابرات في الجيش من اعتقال الشبكة الاسرائيلية المسؤولة عنها، وكانت تسمى "شبكة رافع".
وسأل: "هل يحق لنا ان نسأل لماذا لم تعتقل اي شبكة قبل او بعد اي عملية اغتيال حصلت منذ 1 تشرين الاول 2004 لغاية هذه اللحظة؟".
وقال: "حاولت عدم التطرق الى موضوع المراجع القضائية المختصة والاجهزة الامنية، انما الصورة بدت واضحة الآن، وما دمنا لن ننسى شهداءنا، نحاول البحث عن القنوات التي يخرج منها الشيطان ويقوم بهذا العمل الاغتيالي، وقد وصلت الوقاحة بالبعض لان "يرضى القتيل ولم يرض القاتل"، ويا للاسف في كل محاولة اغتيال يحاولون ايجاد سيناريو سخيف عن استشهاده او عن عملية الاغتيال كي تبقى الشكوك بعيدة من الفاعل الحقيقي.
ل"تغييرات في الأجهزة الأمنية"
واضاف: "في هذه المرة سأتطرق الى المراجع القضائية والاجهزة الامنية، فبعد اغتيال جبران تويني اصبح لدينا شكوك في أمر الاغتيال وعدم القبض على الشبكة التي اغتالت رفيق الحريري وباسل فليحان او التفجيرات التي حصلت في ما بعد. واعتبر ان هذه الاخفاقات في اي بلد كانت لتكون فاعلة بعد نحو 4 أو 5 أشهر، وكنا طرحنا في الاوساط الحكومية ضرورة حصول التغييرات، وقد عكف مجلس القضاء الاعلى على اجراء تشكيلات قضائية عامة شاملة، ورفع مرسوما بهذه التشكيلات القضائية منذ العام 2006 الى رئيس الجمهورية، ولكن هذا المرسوم لا يزال جامدا عند الرئيس.
الاجهزة الامنية لغاية اليوم لم تصنف المخابرات السورية كتنظيم عدو ولا تعمل عليها ولا تعمل على الشبكات الحليفة لها، والسؤال: كيف نستطيع حماية نوابنا والوزراء والاحباء. وما دامت هذه الاجهزة الامنية لا تعمل على هذه الشبكات والتي هي في نظر الجميع وحتى إشعار آخر وفي نظر العالم أجمع هي من تقوم بعمليات التفجير. ومن هذا المنطلق، حاولنا اجراء تغييرات مطلوبة في الاجهزة الامنية ولكننا صدمنا بجدار رئيس الجمهورية وجدار مجموعات سياسية اخرى. وجميعنا نتذكر الإشكال الذي حصل بين وزير الداخلية والمدير العام للأمن العام وعلى اثره أصدر الوزير تدبيرا اداريا بالمدير العام الذي رفض بدوره تنفيذ هذا التدبير، لتنتهي العملية في ما بعد بمصالحة عشائرية لان المدير العام تقف خلفه فئة سياسية معينة لا تسمح لوزير الداخلية او الحكومة باتخاذ التدبير الاداري بالحجم الذي اتخذ في حق المدير العام وكيف سيكون الامن في حال جيدة في البلد، وكيف ستتوافر لنا الحماية في وقت لا تزال بعض المراجع القضائية منذ عهد السوريين؟ وعمليا العديد من الاجهزة الامنية لا تعمل في المكان المناسب لها لأسباب معروفة".
البلاد مشرعة بلا رئيس
وتابع: "نصل الى موضوع رئاسة الجمهورية وهذا احد الاسباب الرئيسية التي تجعل الفريق الآخر يستشرس هذا الاستشراس في موضوع الرئاسة. الدرع الامنية المطلوبة للبنان لا احد يستطيع توفيرها بشكل كبير الا رئيس الجمهورية بالتعاون مع الحكومة. حتى الآن لم تستطع ان تفعل ما يجب وما تود ان تفعله في المجال الامني لأن رئيس الجمهورية يمنعها عن ذلك، بالاضافة الى الأفرقاء السياسيين الآخرين الذين تعرفونهم. من هنا ترتدي معركة الرئاسة الاهمية التي ترتديها. يجب ان نكون متأكدين انه ما دام ليس لدينا رئيس جدي فستظل البلاد مشرعة امام شبكات الاعداء وامام عمليات التفجير والاغتيال الحاصلة".
يريدون رئيساعلى صورة الرئيس لحود
وسأل: "ما هي استراتيجية الفريق الآخر في ما يتعلق بموضوع رئاسة الجمهورية؟ يا للاسف ان استراتيجيته واضحة جدا على الرغم من كل عمليات التمويه التي يحاول الرئيس بري ان يقوم بها ببراعة ماهرة، واذا اردتم ان تعرفوا فعلا ما هي خطتهم في شأن الرئاسة فلنعد الى ما سمي مبادرة الرئيس بري. انا احب الرئيس بري كثيرا وأحترمه، لكن هناك امورا يجب التوقف عندها، وكأن الرئيس بري اخترع البارود.
عمليا، ماذا تقتضي المبادرة؟ فيها شقان: الاول يقول تعالوا نتكلم في ما يتعلق بانتخابات رئاسة الجمهورية، وهذا امر مفهوم ومضى فترة ونحن نتكلم فيها، ولا احد سماها مبادرة او اعطاها اهمية ولا اعرف لماذا. ولكن فيها شق آخر وهو الشق الاهم والاساسي الذي يقول: تعالوا نتحدث بانتخابات رئاسة الجمهورية لكن بعد ان تعترفوا بان النصاب هو ثلثان. يا اخي، اذا كانت القضية: تعالوا نتحدث بانتخابات الرئاسة، فمن المعلوم انه عندما يدعو فريقان نفسيهما الى التحدث لا يضعان شروطا خصوصا أن الموضوع المطروح هو موضوع تفاهم وتاليا ان الثلثين والنصف والربع وأكثرية وأقلية لا تعود مطروحة. فلماذا وضع هذا الشرط؟ لقد وضع لأنه هو صلب ما سمي مبادرة الرئيس بري. لماذا هو صلبها؟ لأنهم يريدون ان يأخذوا منا اعترافا مسبقا بان انتخابات رئاسة الجمهورية لا تتم - وهذا في نظرنا امر مخالف للدستور - الا بالثلثين، لأنهم يدركون ان الثلثين لا نستطيع تأمينهما من دونهم، وتاليا يمسكون بنا هنا ولا يأتون برئيس الا الذي يريدونه.
الرئيس الذي يريدون هو على صورة الرئيس لحود ومثاله والا لما وضع الرئيس بري هذا الشرط في مبادرته بل لكان قال: "تعالوا لنتفاهم على موضوع الرئاسة". انهم يريدون رئيسا تحت تصرف وتأثير المخابرات السورية لمئة سبب وسبب، والسبب الاهم وخصوصا بالنسبة الى "حزب الله" هو ان هناك تقاطع مصالح كبيرا جدا بين "حزب الله" والسوريين على مستوى حرب المنطقة ككل وعلى مستوى كل احداث المنطقة. وتاليا تصبح قضية لبنان امرا بسيطا حيال كل ما يحدث في المنطقة تجاه نظرة "حزب الله" الى الامور. من هذا المنطلق يأتي ما يحاولون فعله هو ان يكون رئيس يرضي سوريا، وذلك ليس قبل امساكنا بموضوع عدم القدرة على اجراء الانتخابات الرئاسية من دونهم ليأتوا بمن يريدون. فالخيار الفعلي امامهم: اما رئيس ترضى به سوريا وتاليا سيكون على صورة الرئيس لحود ومثاله، وإما لا انتخابات رئاسية. هذه خطة المعارضة لانتخابات رئاسة الجمهورية. واستطرادا هل تعرفون ماذا تكون المعارضة تفعل؟ نكون قد وقعنا بين مطرقة سوريا وسندان 8 آذار. اسميهم معارضة مع ان كل شيء في لبنان مقلوب".
وسأل: في دول العالم ومجتمعاتها عبر التاريخ من كان الذي يغتال؟ المعارضة أم الموالاة؟ اتذكر ان الاكثرية هي التي تغتال المعارضة، الا في لبنان المعارضة تغتال الاكثرية وهذا امر غريب، مما يثبت اننا حتى الآن لا نزال المعارضة الفعلية لهذه اللعبة الكبيرة التي تحصل في المنطقة والتي يحاولون سحبها الى لبنان. لا نزال المعارضة لأننا بين مطرقة سوريا من جهة "تطرطقنا" وتقتل نائبا وراء نائب وراء نائب وبين سندان 8 اذار من جهة ثانية، تارة يقفلون مجلس النواب وتارة يقولون هناك قصة نصاب. وفي هذا السياق اتساءل: هل صحيح ان اللعبة لا تزال ديموقراطية، فعندما يغتال نائب وراء نائب وراء نائب هل نستطيع التحدث بعد بالنصاب وبالنصف زائدا واحدا. من يريد ان يتحدث بالنصاب يجب ان يكون مساعدا على عدم ترك الاجرام ينال من النواب او من الوزراء او من الشخصيات السياسية او حتى من الشخصيات الاعلامية او حتى من المواطنين العاديين بمجرد انتمائهم الى فريق من الأفرقاء المتصارعين في لبنان.
هل فعلا لا تزال اللعبة ديموقراطية جراء الممارسات الحاصلة؟ في الامس استشهد النائب انطوان غانم، هل لا تزال اللعبة ديموقراطية؟ هناك فريق يخوضها لعبة دموية همجية حتى النهاية ونحن لا نزال نخوضها ديموقراطية، وسنكمل الى النهاية، لكن هل هذا حق؟ لومنا ليس على المجرمين اعداء لبنان الذين يقومون بعمليات الاغتيال، لومنا الكبير جدا على الافرقاء الداخليين الذين يحاولون ان يفيدوا من دمنا، اما لفرض واقع معين على لبنان وإما لتحصيل بعض المكاسب الشخصية او المواقع السياسية المعنية.
هل يجوز ان يحكوا بالنصاب من الآن وصاعدا او حتى بالنصف زائدا واحدا. عندما تريد ان تحكينا بالنصاب عليك ان تقف معنا عندما يكون هناك طرف غريب يقتل من بيننا النواب تباعا.
وقال: سنظل حتى اللحظة الاخيرة نخوض المعركة بشكلها الديموقراطي لأننا واثقون بانه بهذه الطريقة نستطيع ان نربح معركتنا وبشكل مرتاح.
ان عدته باتت جاهزة بالكامل للانقضاض علينا، الامور وصلت الى حد بين المضحك والمبكي، فاذا قال مواطن كلمة ما او يحمل شفرة يوقفونه ويضعونه في السجن، في وقت يطالعنا شخص بهذا الحجم يهدد بشكل علني ويقول انهم جاهزون بسلاحهم وعدتهم للانقضاض على الوضع اذا حصل ما لا يعجب خاطرهم ولا احد يحرك ساكنا. اطلب من المراجع القضائية المختصة ان توقف هذا الشخص وتدعي عليه بتهم التحريض واثارة الفتنة والتهديد باثارة ثورة مسلحة في البلد والا فان الوضع "سيفرط" وسيصل البلد الى الخراب. وبقدر ما ان هذه الصورة تراجيدية بقدر ما هي كوميدية وهذا ما يحير: هل نحن في الواقع او في كوميديا كبيرة. نحن عمليا بين مطرقة سوريا وسندان 8 آذار، سوريا تقتلنا و8 آذار تحاول استثمار القتل، لا اتهم احدا من 8 آذار بالمشاركة المباشرة لا اعرف، هذا أتركه للتحقيق وللتاريخ، الا ان الاكيد ان فريق 8 آذار لم يعتبر يوما ان مواطنا لبنانيا يموت ولم يتصرف على هذا الاساس، هل يجوز؟".
خطر داهم
وتابع: "ما نحاول ان نفعله في موضوع رئاسة الجمهورية بسيط جدا. نحاول اختيار رئيس فعلي لجمهورية فعلية لمستقبل فعلي في لبنان وبالدرجة الاولى نريد رئيسا يستكمل بناء المؤسسات اللبنانية وبالاخص القضائية والامنية لنضمن في المرحلة الاولى أقله أمن واستقرار الشعب اللبناني. هل يجوز بعد كل ما حصل ان يستمر اللبناني بالشعور ان لا خيمة فوق رأسه، وهل لا امكانية لتكون خيمة؟ نعم لدينا الامكانية وكل الامكانيات ليكون فوق رأس كل مواطن خيمة، ولاحظنا انه رغم التحدي لقضية "فتح الاسلام" عندما اتخذ قرار فعلي من الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني لبى القرار كما يجب، تمكنا من التخلص من هذا الخطر على الرغم من صعوبة الوضع وتموضع هذه المجموعة داخل مخيم فلسطيني. اذا، الامكانات بالقوة متوفرة فالشعب اللبناني ذكي ولدينا الامكانات ودول صديقة مستعدة للمساعدة والشعب اللبناني كله يساعد الاجهزة الامنية حين تساعد نفسها، ولاحظنا ذلك بعد قضية نهر البارد. فاننا نريد استكمال مؤسساتنا الدستورية وهنا تكمن اهمية انتخابات رئاسة الجمهورية، كل من يؤخر انتخابات الرئاسة لحظة يساهم في تعريض النواب اللبنانيين والشعب اللبناني وكافة شرائح المجتمع للخطر الداهم وهو يعرف ذلك وخصوصا قيادات 8 آذار.
نحن نريد من رئاسة الجمهورية تشكيل سلطة اجرائية منسجمة متماسكة تتخذ الاجراءات كافة لحماية الشعب اللبناني، لدينا كل اللازم انما نحتاج الى القرار السياسي والارادة والتصرف. بينما للاسف فريق 8 آذار ليست هذه خطته انما ايصال رئيس على صورة ومثال الرئيس اميل لحود وتعطيل انتخابات الرئاسة، هذه فاجعة كبرى.
اتأسف ان يعمد البعض الى تحجيم الامور الى هذا الحد، وكأنه ليس هناك من طروحات مختلفة او مشاريع مختلفة، انه فعلا لأمر غريب عجيب. البعض يطلب تسوية الامور بطريقة او بأخرى بما معناه الاتفاق على رئيس وسطي لإنهاء الازمة. هل الرئيس الوسطي يقوم بالتشكيلات المطلوبة في الاجهزة الامنية او نصف هذه التشكيلات؟ ان فريق 8 اذار يريد بقاء المرجعيات القضائية والاجهزة الامنية كما هي راهنا لأنها تخدم مصلحة معينة وتدع فريق الغالبية تحت التهديد المستمر، وفريق 8 اذار ليس مستاء من هذا الواقع. في حال جئنا برئيس وسطي فهل سيحمي البلد ام لا، ام يحميه نصف حماية؟ هل يرسم الحدود او يرسم نصفها؟ ام يطبق نصف القرار 1701 ويجمع نصف مجلس النواب؟ ما المقصود برئيس بين الفريقين؟ الآن الصراع على صورة معينة للبنان، على وضع معين واستراتيجية معينة وسياسة خارجية معينة للبنان اي على صورة متكاملة لهذا الوطن".
وقال: "لنتصور مثلا ان هناك صورتين، نفصل جزءا من كل من الاثنين، فلا يشكل شيئا او تتشكل صورة غريبة عجيبة وتاليا يفقد لبنان صورة البلد ونبقى مكاننا. اريد ان انعش ذاكرة من يستهون الحلول، بالعودة الى مثل سبق وذكرته عندما كان موضوع حكومة الوحدة الوطنية مطروحا فلو اعطيناهم الثلث زائدا واحدا وصلنا الى مشكلة "فتح الاسلام" في "نهر البارد"، وقتذاك قول السيد حسن نصرالله كان واضحا بعدم الرغبة في دخول الجيش اللبناني الى المخيم الذي اعتبره "خطا احمر"، فلو امتلكت 8 اذار الثلث المعطل في الحكومة لما استطاعت هذه الاخيرة اتخاذ قرار بدخول الجيش الى المخيم. ولكنا لغاية الآن في مشكلة "فتح الاسلام" كاملة وغير مجتزأة، ولأصبحنا في مواجهة عشرين "فتح اسلام" في عشرين الف نقطة في لبنان. والامر نفسه في ما يتعلق برئاسة الجمهورية".
اضاف جعجع: "قد يسأل البعض انطلاقا من كلامي، ما معنى ذلك، الا تريدون التوافق مع الفريق الآخر؟ ونحن نجيب طبعا نريد وفي كل وقت نتمنى التوافق مع الفريق الآخر ولكن هذا التوافق يكون على اسس معقولة ومقبولة، بما معناه اننا نريد رئيسا للجمهورية تكون علاقته بنا كعلاقة الرئيس بقوى 8 اذار. والبعض يطرح الاتيان برئيس لا ينتمي الى اي من الفريقين، إذا ليكن رئيس المجلس النيابي لا ينتمي ايضا الى اي فريق. عندها نسير نحن في هذه المعادلة، فإما رئيس جمهورية على صورة ومثال الرئيس بري، وإما رئيس مجلس على صورة ومثال رئيس جمهورية كما يريدونه.
نحن لا نسير بمعادلة "ما لهم لهم وما لنا لنا ولهم" هذه المعادلة غير منطقية او واقعية او صحيحة. وتاليا على فريق 8 اذار ان يختار بين هذين الخيارين، وفي الحالتين نحن مستعدون للتداول في اي من الخيارات ولسنا مستعدون بأي شكل من الاشكال الوصول الى رئيس جمهورية على صورة ومثال الرئيس لحود او ان يكون دون طعم او لون او رائحة لا يغير ساكنا في وضع البلد، فبهذا الشكل نمدد للأزمة اللبنانية ست سنوات اضافية وتاليا نمدد لعمليات الاغتيال والقتل والتدمير والتفجير ست سنوات اخرى وهذا امر لا يجوز ان نحمله للمواطن اللبناني".
المشاركة
وقال: "اريد طرح نقاط متفرقة في الجو العام الذي نعيشه راهنا. ان فريق 8 اذار يطرح في كثير من الاوقات موضوع المشاركة، ولا احد يختلف في هذا الموضوع مع الطرف الآخر، ولكن حسب اي مفهوم؟ الا تنجح المشاركة الا اذا حصلوا على احد عشر مقعدا وزاريا، الا تنجح بتسعة او عشرة او سبعة عشر؟ إذا، موضوع المشاركة كموضوع النصاب راهنا، وفي كل هذه المواضيع ان فريق 8 اذار يتصرف وكأنه لا يوجد لدينا دستور او قوانين مرعية الاجراء وليس هناك من تقاليد وأعراف او لعبة سياسية من دون اصول.
اذا طرحنا موضوع المشاركة، من الحكم في النهاية؟ الحكم هو الدستور الذي يفرض كيفية تشكيل الحكومات وكيفية سقوطها.
وفي ما يتعلق بالنصاب هم لديهم نظرية ونحن لدينا نظرية وحلنا لمشكلة النصاب يكون في المؤسسة الدستورية الوحيدة المولجة بتفسير الدستور وهي المجلس النيابي. وما دمنا مختلفين لنذهب الى المجلس النيابي. لا يريدون ذلك فهم يعتبرون ان تفسيرهم للموضوع هو الصحيح ويقولون اذا انتخبتم رئيسا بالنصف زائدا واحدا فهذا تصرف غير دسوري. والسؤال من اعطاهم حق تفسير الدستور علما ان هذا الحق منوط بالمجلس النيابي لا غير وإذا ارادت اي فئة الطعن بشرعية الانتخاب عليها اللجوء الى المجلس الدستوري.
لذلك، لندع المجلس النيابي يجتمع وينتخب الاعضاء الخمسة للمجلس الدستوري لتشكيل هذا المجلس. اذن في موضوع المشاركة والنصاب وغيرهما من الامور هناك اصول للعبة. وإن الكارثة التي تجري منذ سنة حتى اليوم انهم يتخطون دائما اصول اللعبة ويضعون قوانين جديدة سواء من خلال الاعتصام في ساحة رياض الصلح او من خلال عمليات الاغتيال والتفجير التي تجري".
اضاف: "هناك قسم آخر من الفريق الثاني يقول انه غير مستعد لتأمين النصاب قبل ان نتوصل الى توافق في ما يتعلق برئاسة الجمهورية، فهذا الكلام ليس دستوريا. فالمادة 49 من الدستور المولجة بهذا الاستحقاق عنوانها "انتخابات رئاسة الجمهورية" وليس التوافق على رئيس جمهورية، وتاليا من المفترض على جميع النواب ان يؤمنوا انعقاد الجلسة بحيث تحصل رئاسة الجمهورية بانتخاب وليس بتوافق.
في البداية نحن على استعداد للتوافق على شيء ما وفي حال عدم التوافق فمن واجب جميع النواب حضور الجلسة والا يكون "ذنبهم على جنبهم".
وتابع جعجع: "اذا كان الرئيس بري جدي في دعوته فمن المفترض ان تحضر كتلته الجلسة، وفي حال عدم حصول ذلك يكون الرئيس بري يمزح في دعوته وقد وجهها لمجرد ان يقول انه يدعو المجلس لئلا يترك المجال للغالبية النيابية ان تجمع المجلس في وقت من الاوقات وتكون الدعوة الى جلسة انتخاب رئيس جمهورية "لذر الرماد في العيون" وتاليا سنحتفظ لأنفسنا بحق التصرف على هذا الاساس".
وختم جعجع مؤتمره واعدا جميع الشهداء بـ"الاستمرار على طريقهم"، وقال: "وسنقدم لهم هذه السنة هدية هي انتخاب رئيس قبل 24 تشرين الثاني المقبل".
حوار:
سئل: ماذا يعيق التوافق والجلوس حول طاولة لانتخاب رئيس للجمهورية؟
أجاب: "ان التوافق موجود في صلب مواد الدستور اللبناني، ويكفي تطبيق هذه المواد كما يلزم ليكون التوافق في لبنان قائما. فلا نستطيع، كلما اردنا، ان نزيد على موضوع التوافق بنودا وأطرا خارجية. لمجرد ان تحدث الانتخابات الرئاسية وفق الدستور اللبناني نضمن التوافق. اما في ما يتعلق بحجم فريق 8 آذار، لا احد ينكر حجمه، ولكن بغض النظر عن الاحجام التي لا تجعل الطروح جدية او فعلية في السياق الذي يخدم البلد. لذا، نحن لا نستطيع السير في طروح 8 آذار التي نعتبرها مدمرة للبلد ولا يمكن ان تؤدي الى بناء لبنان المستقبل".
الحيطة والحذر
سئل: لماذا عندما يتنبأ الدكتور جعجع او النائب وليد جنبلاط بحادثة اغتيال، تحدث بعد ايام؟ ولماذا كل عمليات الاغتيال بعد الخروج السوري لم تطل نواب "القوات اللبنانية" او "الحزب التقدمي الاشتراكي"؟.
أجاب: "اولا، لأن نواب "القوات اللبنانية" و"الحزب التقدمي الاشتراكي" بما انهم تربوا في احزاب مناضلة وليسوا شخصيات عادية، اعتادوا على القهر والاسى والقساوة والظروف الصعبة، وثانيا يعلمون كيفية اتخاذ الاجراءات الامنية ويمتلكون الحس الامني، لأجل ذلك تطالهم يد الغدر. وأتمنى الا تطالهم في الاحوال كافة. وفي هذه المناسبة، اريد ان اقول انه خلال الثماني والاربعين ساعة المقبلة، هناك إنذار قوي لنواب "القوات اللبنانية"، وهناك أمر يحضر ضد احدهم، وهم يتخذون اقصى درجات الحيطة والحذر في هذا الخصوص، كذلك بالنسبة الى نواب التقدمي الاشتراكي. ان الاهداف التي طالها الفريق الآخر كانت اهدافا مستقلة وشخصيات بعيدة عن البيئة العسكرية من الشهداء النواب جبران تويني الى وليد عيدو فأنطوان غانم".
اضاف: بالنسبة الى عمليات التنبؤ، فهذه العبارة في غير مكانها لأنني اقرأ في السياسة ولا اتنبأ. انا اقوم بقراءة سياسية نظرا الى متابعتي خلال ثلاثين عاما للأمور السياسية، وخصوصا في مواجهة الفريق السوري في شكل مباشر. للفريق السوري طريقة في التصرف ولديه ردات فعل معينة. وفي متابعة حثيثة له كأي محلل صحافي او باحث سياسي اذا تابع مجموعة معينة يستطيع ان يقدر في هذه الحال ماذا ستفعل سوريا، فعندما نقول انها ستكمل على هذا المنوال، فطبعا تعني ذلك، لأن السوريين لا يريدون ان تتم الانتخابات الرئاسية الا اذا كان الرئيس على صورة الرئيس لحود ومثاله، بما انهم يرون اننا رغم كل شيء سنذهب الى انتخاب رئيس يستحيل ان يكون على صورة الرئيس لحود ومثاله، فلا تعود لديهم وسيلة الا هذه الوسيلة. لذلك في الاستنتاج المنطقي، نستطيع ان نقول انهم يخططون لاغتيال نواب. عدا عن ذلك، تعرفون اننا على اتصال وتواصل مع فئات ومجموعات سياسية عدة، مع سفراء دول اجنبية، ولديهم مجموعة معطيات من هنا وهناك، هذه المؤشرات تدلنا الى ما يمكن ان يحدث".
تفاهم اقليمي
سئل: إذا كانت لن تفضي جلسة الغد الى انتخاب رئيس جمهورية، فما هو تصورك للشهرين المقبلين، من الآن وحتى 24 تشرين الثاني، هل سنشهد استحقاقا دمويا والمزيد من الاغتيالات، تجييش الشارع والاعتصام ام سنحصل على رئيس تحت مظلة دولية، وتحديدا بعد اتفاق سعودي - سوري؟
أجاب: "أتمنى ان يحصل اي اتفاق يمكن ان يؤدي الى تطبيع الوضع في لبنان، لكن ليس على حسابنا. فإذا ارادوا اعطاء سوريا فليعطوها في اسرائيل والجولان او العراق او تركيا، او في اي مكان، لكن اتمنى ان يحدث نوع من الاخذ والرد الاقليميين اللذين يؤديان الى حلحلة الاوضاع في لبنان. في كل الاحوال، ان نظرية كهذه تؤكد تماما ما كنت اقوله بما معناه ان سوريا هي حجر عثرة على طريق الانتخابات الرئاسية. لذلك، تطرح هذه الطروح، اي اذا اعطوها شيئا في مكان آخر عندئذ يمكن ان تحصل الانتخابات الرئاسية كما يجب ان تحصل. اتمنى ان نصل الى نوع من تفاهم اقليمي، بين الدول المتصارعة على المستوى الاقليمي مما يترجم انفراجا في لبنان، لكن ايضا اتوقع ان يكمل اعداء لبنان في محاولات اغتيال، وان شاء الله، لن تنجح اي واحدة منها".
سئل: تحدثت عن تقصير الاجهزة الامنية، هل تعتبر ان مخابرات الجيش هي طرف معين تقصر، وتكون بجانب فريق آخر وتتهمها صراحة بالتقصير؟
أجاب: "لا اريد الذهاب الى مواضيع دقيقة وحساسة، تعرفون ما هي نظرتنا الى الجيش وتقديرنا للدور الذي يلعبه. لذلك، لا اريد دخول التفاصيل، الجيش كمؤسسة لا علاقة له بها على الاطلاق. اقول ان اكثرية الاجهزة الامنية لا تقوم بدورها كما يجب في ما يتعلق بعمليات الاغتيال، والا لا تحصل أي عملية اغتيال. اتحدث عن معرفة بالواقع، ولست اتحدث كأنني انظر من تركيا او فرنسا، انا اعيش في هذه البلاد منذ 30 و35 سنة، واتابع في شكل مباشر، لكن اعتبر ان هناك بعض الاجهزة الامنية او الكثير من الاجهزة الامنية لا تقوم بواجباتها في هذا الشأن. والمراجع القضائية المعنية، وليس كلها، لا تقوم بواجباتها ايضا في هذا الشأن. فعندما ارى انه حتى الآن، ملف رمزي عيراني منذ العام 2002 ليس فيه ورقة واحدة، التحقيقات الاولية والعادية وحدها تجمع 200 و300 ورقة في جريمة عادية، ملف جريمة اغتيال رمزي عيراني منذ ال2000 ليس فيه ورقة واحدة، لماذا؟".
سئل: لماذا لا تسمي الاجهزة حتى تتخذ الحيطة ويصحح الخلل؟
أجاب: "لأن تسمية الاجهزة لن تقدم وتؤخر. ما سيقدم ويؤخر هو وجود رئيس جمهورية يقوم بالتغييرات المطلوبة في هذه الاجهزة".
سئل: وجهت دعوة الى كتلة الرئيس بري لتشارك في الجلسة غدا؟
أجاب: "اذا كان جديا في دعوته الى الجلسة".
سئل: اذا شاركت الكتلة في الجلسة غدا، من هو النائب الذين ستنتخبونه كقوى موالاة غدا، من هو مرشحكم غدا؟ ام انكم تعتبرون ان رئيس الجمهورية يجب ان يعرف به الشعب في اللحظة الاخيرة؟
أجاب: "لتدخل كتلة الرئيس بري وترض بأي مرشح من مرشحينا".
سئل: قلت ان مبادرة الرئيس بري كأنها تفرض شروطا، ونحن لا نريد شروطا، لكن الرئيس بري عندما اطلق مبادرته تنازل عن المطلب الاهم للمعارضة، حكومة الوحدة الوطنية. فلماذا تعتبر انه يفرض شروطا فيما يجب ان يتنازل كل فريق قليلا؟
أجاب: "اقتراحي ان لا يتنازل الرئيس بري عن مطلب حكومة الوحدة الوطنية ولا يضع شرطا علينا. في كل الاحوال، لا نستطيع اعطاء تعهد او اقرار ان النصاب في جلسة الانتخاب هو الثلثان، لأن الدستور لا ينص على ذلك، والمرجعية الصالحة لتفسير الدستور هي مجلس النواب".
سئل: لكن أليس الاهم هو التوافق؟
أجاب: "طبعا، ضمن حدود معقولة مثل التوافق الذي حصل على رئاسة مجلس النواب، الا تعتبرون ان الرئيس بري هو رئيس توافقي؟ إذن، نحن نريد رئيس جمهورية على صورة الرئيس بري ومثاله لكن من جهتنا في رئاسة الجمهورية".
سئل: والفريق الآخر، الا تريدون ان يكون الرئيس من جهة الفريق الآخر ايضا؟
أجاب: "اولا للفريق الآخر رئاسة المجلس، ثانيا الفريق الآخر ستكون لديه الحكومة التي يريدها بعد انتخاب رئيس الجمهورية. فلماذا لا نفكر في شكل عملي ولين ومرن. لا نستطيع ان نظل: "ما لي لي، وما لك لي ولك"، لا يجوز. ما لك "على راسي"، وما لي لي والباقي نتفق واياك عليه".
قيل له: لكن هذا لبنان وليس محاصصة؟
أجاب: "طبعا".
لقاء الرئيس بري مع البطريرك صفير
سئل: هل تأملون خيرا من لقاءات الرئيس بري مع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، ولقاءات النائب سعد الحريري مع الرئيس بري قريبا هذا الاسبوع؟
أجاب: "اذا اتخذت في الاعتبار الظروف العامة التي تطرقنا اليها ومواصفات الرئيس كما وضعناها نأمل خيرا، وعليهم ألا يفكروا ان من خلال هذه الشكليات والزيارات والاجتماعات بين الرئيس بري والنائب الحريري سيستطيعون المجيء برئيس كالرئيس لحود او بآخر يكون مكملا لسياسة الرئيس لحود".
سئل: طلبتم من مجلس الامن والجامعة العربية ان يقومان بما يلزم لحماية الاستحقاق الرئاسي. ماذا تطلب من مجلس الامن والجامعة العربية، هل كما قال الوزير برنار كوشنير "شرطة دولية"؟
أجاب: بالنسبة إلينا، الامن الافضل هو الامن اللبناني، وبوجود رئيس الجمهورية الحاضر لن نستطيع الحصول على الامن الذي نريده، والدليل الاكبر هو عملية الاغتيالات المتكررة للنواب والناس. لذلك، ما نقترحه هو وجود قوة كبيرة لحماية بيروت الكبرى فقط لغاية حصول الاستحقاق الرئاسي، وعندما ينتخب الرئيس الجدي ستتم اعادة بناء مرجعيات قضائية وأجهزة امنية جدية تتولى الامن اللبناني".
قيل له: اتهمتم بما يكفي بتدويل كل الاستحقاقات؟
أجاب: "مقابل التجريم الذي يحصل لا حل سوى التدويل، والتجريم بمعنى الجرائم المتمادية الحاصلة، وهنا اسأل الفريق الآخر، لو كان في المكان الذي نحن فيه ماذا سيكون موقفه؟ اغتيال وراء اغتيال وراء اغتيال، ماذا نفعل؟ اذا كان وضع الاجهزة اللبنانية وبعض المرجعيات القضائية كما هو، ماذا سنفعل؟ ستبقى ساميا بارودي تموت من جديد وكذلك شارل شيخاني وانطوان غانم، هناك جانب من الازمة لا يشعرون معنا فيه هناك اشخاص يموتون، ويقولون ان الامر يبقى رهن التحقيق".
سئل: متى سيتخذ مجلس الامن او الجامعة العربية هذا القرار؟
أجاب: "نسعى الى هذا الامر، ولكن متى؟ لا نعرف".
سئل: في الامس، ذكر احد المعارضين انه في حال أصرت الغالبية على رئيس بالنصف زائدا واحدا سيتم التعامل معه بمنطق الغالب والمغلوب؟
أجاب: "لو قال هذا الكلام منذ البدء كنا غيرنا رأينا، ولما وضعنا أنفسنا بهذه الورطة".
سئل: البعض يقول انه لم يعد لديكم النصف زائدا واحدا؟
أجاب: لماذا يخافون اذن، فليحضروا الجلسة".
سئل: متى ستلجأون الى النصف زائدا واحدا؟
أجاب: "عندما نرى ان امكان التوصل الى رئيس بالتوافق مع فريق 8 آذار انعدم كليا، ولكننا نفضل التفاهم مع الفريق الآخر على أمر معقول وليس جرنا الى رئيس كالرؤساء السابقين. الرئيس التوافقي بالنسبة إلينا لا يعني انه مجرد من السياسة، انما يأخذ ويعطي مع الجميع، ومع "حزب الله" في الدرجة الاولى، ومع حركة "أمل" و"التيار الوطني الحر" وجميع الافرقاء، وما تبقى ليس من الضرورة ان يأخذ ويعطي معهم لانهم مرتبطين مباشرة بأجهزة المخابرات"".
قيل له: غدا هو يوم نيابي طويل؟
أجاب: "لن يبدأ لينتهي لان الفريق الآخر لم "يصل على النبي"، وفريقنا لن ينكسر وتاليا ستنتهي الامور في محاولة للتفاهم على أمر ما، ولكن اذا لم يحصل هذا الامر، نعرف تماما ماذا سيحصل".
قيل له: مصادر قيادية في 8 آذار قالت: "هل يريدون لنا تأمين النصاب لانتخاب سمير جعجع"؟
أجاب: "فليؤمنوا النصاب ولن أترشح".
سئل: أين اصبح نداء بكركي، خصوصا ان معظم السياسيين يعلنون دائما انهم تحت عباءة البطريرك صفير؟
أجاب: "هم تحت عباءة البطريرك صفير عندما يشعرون بالرضى، وتحت عباءة (الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله) السيد عندما لا تعجبهم. هناك متاجرة كبيرة بمواقف بكركي. ومن يريد اخذ هذه المواقف ليأخذها كلها او لا يأخذها".
==============================
.
- Prev by Date: Re: reply to Tayyar movement
- Next by Date: Lebanese Detain Gay Israeli “Spy”
- Previous by thread: reply to Tayyar movement
- Next by thread: Lebanese Detain Gay Israeli “Spy”
- Index(es):